لما المقاتلين اللى عملتهم أمريكا وبيهم دخلت أفغانستان أتقلبوا عليها و حصل 11 سبتمبر ، الأول كانت معظم ردود أفعالنا إننا فرحنا فى أمريكا و شوفنا أن بن لادن بطل عظيم سيحرر كل مسلمين العالم من ظلم الأمريكان ، وبدأ بن لادن بتلك الوسيلة فى الجهاد يسترشد بآيات قرآنيه تؤكد أن ذلك أمر الله منها على سبيل المثال لا الحصر :
" إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (111/ التوبة).
"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ" ( 14/ التوبة).
" وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" ( 38/ الأنفال ).
"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ" ( جزء من الآية 64/ الأنفال).
وبدأ يردد أن ذلك إرهاب محمود لأنة طاعة لأمر الله وأن هذة الحرب ليست لتحرير الأمة بل هى حرب دينية.
فى الوقت ده كان عندنا ترقب و بنقول ياترى أمريكا هترد على اللى حصل ده إزاى ..؟
ردت أمريكا بأعلانها الحرب على الأرهاب و قالت اللى مش معايا هبقى ضدى وطبعا عشنا كلنا الأحداث.
لما أمريكا أحتلت العراق بهذة الطريقة التى قد نكون عاجزين عن تصورها حتى الآن ، كم هائل من أسلحة الموت وكذلك مئات الألاف من الضحايا الأبرياء، الأكثر من ذلك أن العالم الغربى و الأمريكانى بدأ يربط بين ما حدث فى 11 سبتمبر و بين الأسلام ، و أصبحت تهمة الأرهاب و التطرف موجهة لكل مسلم فى العالم.
اللى حصل إننا إبتدينا نحس إن اللى عمله بن لادن ده مكنش فى صالحنا لأننا بإختصار منقدرش نحارب أمريكا و مش ممكن كام قنبلة يخلونا ننتصر عليها.
تحولت مشاعرنا تجاه بن لادن و إبتدينا نشوفه متطرف ودورنا فلاقينا عندنا فى القرآن الكريم آيات كثيرة تدعونا الى التسامح و تنهينا عن القتل ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
" لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ" (جزء من آية 256/ البقرة).
" لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ" ( 6/ الكافرون).
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" ( 105 / المائدة).
" خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ " ( 199/ الأعراف).
" لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" ( 8/ الممتحنة).
اللى عاوزة أقوله فى الأخر إحنا مين فى دول ؟ ، و إزاى عند البعض القدرة إنه ينقى اللى عاوزه من القرآن الكريم ويخليه يخدم أغراض معينة؟ ، و ماذا يعنى ذلك ؟
البديهى هو أننا نستخدم بأسم الدين لأغراض مش بنكون فاهمينها ، ولما بنفهم بيكون الحدث إنتهى وجاء الذى يلية، ولإننا شعب مؤمن منذ القدم فما أسهل التأثير علينا بأسم الأسلام.
م/ حنان سليمان