رجل السماء

أدولف هتلر..... يبدو العنوان غريب شوية بس احب اقولكم تلك المعلومات عن حياة أدولف هتلر و لماذا تحول من محارب يتمناه اى انسان الى ديكتاتور يكرهه اغلب من على هذا الكوكب....

اولا يعتبر ادولف هتلر من اكثر الشخصيات الامعة فى القرن العشرين غير كونه سياسى محنك من الدرجة الاولى و زعيم اقتصادى جبار الا انه فنان رائع !!!

سابدا بالمرحلة الفنية فى حياته

يبدو ان هتلر كان محقا لاظهار صورة المجرم و السفاح ... حيث خلده التاريخ كواحد من أبرز الشخصيات التى مر عليها.... !!!!

و تجاهله التاريخ ذاته كرسام مبدع !!!

ألم يقال : التاريخ يكتبه المنتصرون و القواد؟؟

و ليس المبدعون و الرسامون ... !!!

هتلر عمل بتلك المقولة

هتلر الرسام ... كان انسان مرهف الشعور ... و هذا ما كان ظاهرا فى لوحاته التى صدمت حين رايتها

تساقطت أوراق حياة هتلر جميعها ... تمثل وحشيته و دمويته التى اخذ معه أرواح الألاف من البشر ... و بقيت ورقة واحدة فقط تمثل جانبا انسانيا غفل عنه الكثير و هو كونه فنانا كان لفشله فى تقديم اوراقه لكلية الفنون آنذاك اثرا كبيرا فى تغيير التاريخ .... الذى كان هتلر واحد من اكثر الاشخاص الذى احدث ذلك التغيير ... و ربما لو بقى رساما ربما كان وجه التاريخ تغير !!!

و اتساءل : كيف جمع هذا ال " هتلر " كل من أحب القتل و الدماء و حب الالوان و الرسم و الابداع ؟؟

هل هناك علاقة بينهما؟؟

ربما .... خاصة ان اجتمعت فى شخصية  واحدة ك شخصية " هتلر" !!!

كنت أحدث نفسى بذلك و لا أصرح

الى ان رايت هتلر آخر ... ظاهرا بصورة مغايرة عما اعتدنا على رؤيته به من سفاح دماء... الى سفاح ألوان و ابداع

و يبدو ان هتلر أعاد الثقة فى نفوسنا فى ظهور زعيم آخر

له وجه مشرق نذكره به بالخير...!!!

بعض من لوحاته الفنية الاخرى

جعلوه فاشل كرسام و بعدها اعترفوا به كفنان .... سنواته الاولى 18 ربيعا بلا معيل و قرر الرحيل الى فيينا أملا ان يصبح رساما.... عكف على رسم المناظر الطبيعية و البيوت مقابل اجر يسير و كانت الحكومة تصرف له راتبا كونه صغير بالسن و بلا معيل ... و تم رفضه من قبل مدرسة فيينا للفنون الجميلة مرتين و توقفت اعانته المالية من الحكومة.

قال عنه احدى المفكرين ان هتلر عاشق للطبيعة و محب للهدوء الشديد !!!

لو نظرنا سنجد ان هتلر شخصية مزدوجة لو بدأنا بما نعرفه الان سنجده انسان مسالم محب للطبيعة هادىء ينعكس كل هذا على لوحاته الفنية و لا يستطيع احد منا ان ينكر انه من لوحاته فنان موهوب جدا ....

الفنان بشكل عام بتنعكس احاسيسه على اعماله الفنية خصوصا الرسام لانها ليست مجرد ورقة و قلم انما احاسيس يرسمها داخل لوحته... و من هنا نستنتج لماذا تحول أدولف هتلر من انسان مسام محب للهدوء الى محارب عاشق للدماء مثل وصف البعض له.

بعد فشله كرسام تاثر أدولف كثيرا بالفكر المعادى للسامية نتيجة تواجد اليهود بكثرة فى تلك المدينة و تنامى الحقد و الكراهية لهم... و قد دون أدولف فى مذكراته مقدار مقته و امتعاضه من التواجد اليهودى و اليهود بشكل عام.

و فى عام 1903 انتقل أدولف الى مدينة ميونخ لتفادى التجنيد الالزامى و كان الرجل يتوق للاستقرار فى المانيا عوضا عن الاقامة فى الامبراطورية المجرية النمساوية لعدم وجود اعراق متعددة كما هو الحال فىالامبراطورية النمساوية . و قد تم القاء القبض عليه من قبل الجيش النمساوى و بعد اجراء الفحوصات الطبية لاختبار لياقته البدنية للخدمة العسكرية تبين انه غيرلائق صحيا ... و باندلاع الحرب العالمية الاولى تطوع الرجل فى صفوف الجيش البافارى و عمل كساعى بريد عسكرى بينما كان الكل يتهرب من هذه المهنة و يفضل الجنود البقاء فى خنادقهم بدلا من التعرض لنيران العدو عند نقل المراسلات العسكرية ... و بالرغم من أداء ادولف المتميز و الشجاع فى العسكرية الا انه لم يترق المراتب العليا فى الجيش و تروى الشائعات ان تحليلا نفسيا عمل له و يقول التقرير انه مضطرب عقليا و غير مؤهل لقيادة جمع من الجنود !!

خلال الحرب كون هتلر احساسا وطنيا عارما تجاه المانيا رغم أوراقه الثبوتية النمساوية و صعق ايما صعقة عندما استسلم الجيش الالمانى فى الحرب العالمية الاولى لاعتقاد هتلر باستحالة هزيمة هذا الجيش و ألقى بالائمة على الساسة المدنيين فى تكبد الهزيمة.

بنهاية الحرب العالمية الاولى استمر هتلر فى الجيش و الذى اقتصر عمله على قمع الثورات الاشتراكية فى المانيا .... ثم انضم هتلر الى ادارة التعليم و الدعاية السياسية هدفها ايجاد كبش الفداء لهزيمة المانيا فى الحرب بالاضافة الى سبب اندلاعها ... و تمخضت تلك الاجتماعات من القاء اللوم على اليهود و الشيوعيين و الساسة بشكل عام  ... و لم يحتج هتلر لاى سبب من الاقتناع بالسبب الاول لهزيمة المانيا فى الحرب لكرهه لليهود و اصبح من النشطين للترويج لاسباب هزيمة الالمان فى الحرب و لمقدرة هتلر الكلامية فقد تم اختياره للقيام  بعملية الخطابة بين الجنود و محاولة استمالتهم لرايه الداعى لبغض اليهود.

و فى سبتمبر 1919 التحق هتلر بحزب العمال الألمان الوطنى... و فى مذكرة كتبها لرئيسه فى الحزب يقول فيها ... يجب ان نقضى على الحقوق المتاحة لليهود بصورة قانونية مما سيؤدى الى ازالتهم من حولنا بلا رجعة....  و فى عام 1920 تم تسريح هتلر من الجيش و تفرغ للعمل الحزبى بصورة تامة الى ان تزعم الحزب و غير اسمه الى حزب ( العمال الالمان الاشتراكى الوطنى) او ( الحزب النازى) بصورة مختصرة.... و اتخذ الحزب الصليب المعقوف شعارا له و تبنى التحية الرومانية التى تتمثل فى مد الذراع الى الامام.

بتبوأ هتلر أعلى المناصب و المراتب السياسية فى المانيا بدعم شعبى عارم .... عمل الرجل على كسب الود الشعبى من خلال وسائل الاعلام التى كانت تحت السيطرة المباشرة للحزب النازى الحاكم و خصوصا الدكتور جوزيف غوبلز . فقد روجت اجهزة غوبلز الاعلامية لهتلر على انه المنقذ لالمانيا م نالكساد الاقتصادى و الحركات الشيوعية اضافة الى الخطر اليهودى... و تروى القصص التاريخية لبعض المؤرخين ن جوزيف غوبلز السابق ذكره هو أشهر منافق و نصاب فى التاريخ و الذى جعل الامة الالمانية كلها تؤمن بهتلر و بانه هو المخلص المنتظر الذى سيعيد للجنس الآرى أمجاده  ... و من اشهر كلمات غوبلز ( لابد ان تكون الكذبة كبيرة جدا و ان تكون عسيرة على التصديق لان هذا يجعل الجماهير تصدقها بشكل اسهل..!! ) و نعود الى هتلر و نكمل قصته.... كانت من وسائل اقناع الالمان بهتلر الجهات الاعلامية بقيادة غوبلز و من لم تنفع معه الوسائل السلمية فى الاقناع باهلية هتلر لقيادة هذه الامة كانت قوات البوليس السرى الالمانى الشهيرة ( الجستابو) و معسكرات الابادة و التهجير القسرى كفيل باقناعه.  و بتنامى الاصوات المعارضة لافكار هتلر السياسية عمد هتلر على التصفيات السياسية للاصوات التى تخالفه الراى و اناط بهذه المهام  للملازم هلمر رئيس الجستابو و أخطر رجل بالمانيا وقتها.... و بموت رئيس الدولة ( هيندينبيرغ) فى 2 اغسطس 1932 دمج هتلر مهامه السياسية كمستشار لالمانيا و رئيس الدولة و تمت المصادقة عليه من برلمان جمهورية ويمر.

و ندم اليهود اشد الندم لعدم مغادرتهم المانيا قبل 1935 عندما صدر قانون يحرم اى يهودى المانى حق المواطنة الالمانية عوضا عن فصلهم من اى عمل حكومى و محالهم التجارية ... و فرضوا على كل يهودى ارتداء نجمة صفراء على ملابسه و غادر 180000 يهودى المانيا هربا من هذه الاجراءات.

و شهدت فترة الحكم النازى لالمانيا انتعاشا اقتصاديا منقطع النظير و انتعشت الصناعة الالمانية انتعاشا لم يترك مواطنا المانيا دون عمل .... و تم تحديث السكك الحديدية و الشوارع و عشرات الجسور مما جعل شعبية الزعيم النازى هتلر ترتفع الى السماء.

و فى مارس 1935 تنصل هتلر من ( معاهدة فيرساى) التى حسمت الحرب العالمية الاولى و عمل على احياء العمل بالتجنيد الالزامى و كان يرمى الى تشييد جيش قوى مسنود بطيران و بحرية يعتد بها و فى نفس الوقت ايجاد فرص عمل للشباب الالمانى.... و عاود هتلر خرق اتفاقية فيرساى مرة اخرى عندما احتل المنطقة المنزوعة السلاح ( ارض الراين ) و لم يتحرك الانجليز و لا الفرنسيين تجاه انتهاكات هتلر . و لعل الحرب الاهلية الاسبانية كانت المحك للآلة العسكرية الالمانية الحديثة عندما خرق هتلر اتفاقية فيرساى مرارا و تكرارا و قام بارسال قوات المانية لاسبانيا لمناصرة ( فرانسيسكو فرانكو) الثائر على الحكومة الاسبانية .

و فى 25 اكتوبر 1935 تحالف هتلر مع الفاشى موسولينى الزعيم الايطالى و اتسع التحالف ليشمل اليابان , هنغاريا , رومانيا , بلغاريا بما يعرف بحلفاء المحور... و فى 5 نوفمبر 1937 عقد هتلر اجتماعا سريا فى مستشارية الرايخ و افصح عن خطته السرية فى توسيع رقعة الامة الالمانية الجغرافية.... و قام هتلر بالضغط على النمسا للاتحاد معه و سار فى شوارع فيينا بعد الاتحاد كاطاووس مزهوا بالنصر.... و عقب فيينا عمل على تصعيد الامور بصدد مقاطعة ( ساديتلاند) التشيكية و التى كان اهلها ينطقون بالالمانية و رضخ الانجلييز و الفرنسيين لمطالبه  لتجنب افتعال الحرب... و بتخاذل الانجليز و الفرنسيين استطاع هتلر ان يصل الى العاصمة التشيكية براغ فى  10 مارس 1939 و ببلوغ السيل الالمانى الزبى قرر الانجليز و الفرنسيين تسجيل موقف بعدم التنازل عن الاراضى التى منحت بولندا بموجب معاهدة فيرساى و لكن القوى الغربية فشلت فى التحالف مع الاتحاد السوفييتى و اختطف هتلر الخلاف السوفييتى و ابرم معاهدة ( عدم الاعتداء) بين المانيا و الاتحاد السوفييتى مع ستالين فى 23 اغسطس 1939 غزا هتلر بولندا و لم يجد الانجليز و الفرنسيين بدا من اعلان الحرب على المانيا.

الانتصارات الخاطفة التى حصدها هتلر فى بداية الحرب العالمية الثانية و بالتحديد الفترة الممتدة ما بين 1932 الى 1939 جعلت منه رجل الاستراتيجية الاوحد فى المانيا و اصابته بداء الغرور و امتناعه عن الانصات الى آراء الاخرين أو حتى تقبل الاخبار السيئة و ان كانت صحيحة . فخسارة المانيا فى معركة ستالينغراد و العلمين و تردى الاوضاع الاقتصادية الالمانية و اعلانه الحرب على الولايات المتحدة فى 11 ديسمبر 1939 وضعت النقاط على الحروف و لم تترك مجالا للشك فى بداية النهاية لالمانيا هتلر ... فمجابهة اعظم امبراطورية ( بريطانيا) و اكبر أمة ( الاتحاد السوفييتى) و اضخم آلة صناعية و اقتصادية ( الولايات المتحدة) لاشك تاتى من قرار فردى لا يعبا بلغة العقل و الخرائط السياسية .

تمت بعد ذلك الاطاحة بحليف هتلر الاوروبى موسولينى و اشتدت شراسة الروس فى تحرير اراضيهم المغتصبة و راهن هتلر على بقاء اوروبا الغربية فى قبضتهم و لم يعبا بالتقدم الروسى الشرقى... و بعدها تمكن الحلفاء من الوصول الى الشواطىء الشمالية الفرنسية و وصلوا بعدها باشهر الى نهر الراين و تم اخلاء الاراضى الروسية من آخر جندى المانى.

عسكريا .... سقط الرايخ الثالث نتيجة الانتصارات الغربية و لكن عناد هتلر أطال أمد الحرب لرغبته فى خوضها لآخر جندى المانى ... و فى نزاعه الاخيير ... رفض هتلر لغة العقل و اصرار معاونيه على الفرار الى بافاريا او النمسا و اصر على الموت فى العاصمة برلين ... و من الغريب ان هتلر قبل موته امر بتدمير المصانع و المنشات العسكرية و خطوط المواصلات و الاتصالات و تعيين هينريك هلمر مستشارا لالمانيا فى وصيته ..... و بقدوم القوات الروسية على بوابة برلين اقدم هتلر على الانتحاااااار !!!!

و هناك حقائق تاريخية وقعت خلال فترة المانيا النازية بقيادة هتلر:

كان هتلر قد عين ( جورنج) وزيرا للطيران و كذلك ( شبير) وزيرا للتعمير و كما علمنا ( هلمر) رئيس الجستابو و أخطر رجال المانيا ... (بوبر) سكرتير الفوهلر هتلر.

و من المعروف فعليا ان هلمر رئيس الجستابو كان مشهودا له بالكفاءة فى التعزيب و انتزاع المعلومات و قد تحول التعزيب فى عهده على راى بعض المؤرخين الى فن شديد الرقى يوشك على ان ياخذ مكانه جوار الموسيقى و الشعر و الغناء و لكنه لم يكن عسكريا و لم يتلق ثقافة تسمح له بالقتال الميدانى رغم ان هتلة اسند اليه مهمة قيادة جيوش ( الفستولا) الالمانية.

كانت حالة هتلر قبل وقوع المانيا و اقترابها من الهزيمة عصبيا و يزداد سوءا فتارة هو متحمس متوقد العزيمة يؤمن بان كل شىء يمكن انقاذه ... و تارة هو الخائر المتردد يرتجف بحركات عصبية مؤكدا لمن حوله بان الكل خانوه و تخلوا عنه.... و المشكلة الاكبر بالنسبة له كانت ان احدا لم يعتد يجرؤ ان يصارحه بشىء ... الكل لا ينقل له الا افضل الاخبار .... فهو لم يعد يتحمل الاخبار السيئة باية صورة و كان اغلب ناقلي الاخبار الطيبة الكاذبة دائما... هم جوبلز و هملر و جورنج من معاونيه !!!

كانت من اشهر كلمات هتلر لقواد جيوشه : ( لو كنت تدخل الحرب لتكسبها فلسوف تكسبها ! هذا ما يجب ان تعرفه وتعلمه لجنودك)

فى ايام الحرب الالمانية مع حلفائها كان المصريون بالفعل لا يشعرون بالكراهية خاصة نحو هتلر فهو لم يؤذ العرب بشكل خاص.... و قد شعروا وقتها بانه سوف يحررهم من يد الانجليز ... بل و قد حاول الكثير من المصريين التفاوض مع قواته فى العلمين للتنسيق ضد الانجليز.... و الحقيقة وقتها كانت فى ان الستعمار الالمانى او الانجليزى لا يختلفان .... فكلاهما استعمار على كل حال.

كان هتلر يلقب وقتها بقائد المانيا و قائد الجستابو او الجشتابو و قائد قوات العاصفة الالمانية..... و الجستابو لمن لا يعرف هو المخابرات النازية وقتها ... و العاصفة هى قوات الشباب الموالى لهتلر المتعصبللنازية بجنون....و قيل انها كانت تلقب تلك القوات لدى العرب بقوات الكارثة لان مجيئهم الى مكان ما كان بمثابة العاصفة فعلا..... فكانوا يمرون على البيوت بحثا عن شاب مختبىء بداره عنده كانوا يسحلونه فى الشوارع و يشنقونه اذا ارادوا و لو على عمود نور....و يكتبون لافتة على صدره مكتوب عليها خائن...!!!!

كان الحلفاء يؤمنون تماما ان هتلر فى برلين...... فى البداية لم يصدقوا هذا و انتشرت بينهم الشائعات عن مخباء سرى مخيف فى ( برختسجادن) جنوبى ميونخ اسمه( عش النسر) و يحرسه رجال العاصفة و به اسلحة كيماوية لا يمكن وصفها .... و شاعت بينهم ان هذا المخبا لهتلر سيخوض فيه معركته الاخيرة اذا اقتربوا منه... فكانوا يقولون بانه سيفعل بهم بالظبط ما يفعله حيوان (الولفرين) المحاصر.... انه سيمزقهم اربا قبل ان يموت.

لكن اجهزة مخابراتهم ساقت اليهم تقرير مخابرات يقول ان هتلر فى برلين و بالتحديد فى مخبا سرى مدعم بالخرسانة يقع تحت مبنى المستشارية فى شارع (فلهم شتراسه).

يقول اغلب المؤرخين ان ايام الحرب العالمية الثانية و عهد النازية كانت احداث كابوس لمن يعيشها لكنها ممتعة لمن يقرؤها...!!!

هناك حقيقة غريبة لم تدور بذهن الكثير من قبل و لكن التاريخ سجلها و يمن الاطمئنان لصحتها .... قائد قوات العاصفة و اكثر الرجال حماسة للنازية و الوحيد الذى كان الفوهلر هتلر يثق به (هملر) كان فى اخر ايام الحرب يحاول التفاوض مع الحلفاء لتسهيل دخولهم برلين.... و الحقيقة الاخرى ان (جورنج) المتحمس ايضا كان هو الاخر يحاول الانفراد بالسلطة فى هذه اللحظات الحرجة و من جديد تكرر الحقيقة نفسها ... ان اكثر الرجال حماسة و تشدقا بالوطنية قد يكونون هم الخونة بينما اكثرهم تحفظا و ميلا للواقعية المريرة قد يكونون اكثرهم وطنية مثل (هاينريتشى) احد قواد جيوش هتلر.

و الحقيقة ايضا ان هتلر قد الف كتاب يحكى مذكراته او قصة حياته و هو كتاب(كفاحى) Mein kampf   الذى كتبه فى السجن و الذى بشر فيه باحتلال العالم..... و استوحى افكاره من افكار استاذه ( هاوزوفر) و كان خليطا عجيبا من المعلومات الغير ناضجة تاريخيا و جغرافيا و أنثروبولوجيا و نفسيا .... آراءه عجيبة..... و كان هذا الكتاب عند جميع رجال الحزب النازى لكن احدا لم يجد البال الرائق و لا السعة النفسية كى يقرأه.... و الغريب ان الحلفاء لم يقرأوه كذلك برغم ان هتلر كتب فيه كل ما ينويه حرفيا...

و من الغريب ان وزير دعاية هتلر ( جوبلز) النصاب .... لما احس بقرب نهاية الرايخ الثالث.... تناول عشاءه مع اسرته و حقن اولاده جميعا بالسم ... ثم اطلق النار على زوجته و على نفسه !!! لكنه كان يرى بذلك انه هرب بهم من ما سيحدث لهم لو سقطوا فى ايدى السوفييت و انتقامهم.

كان هتلر يقول فى مذكراته: ( الهولوكوست !! المحرقة!! تبا لهم من كاذبين ! لقد كانوا يتعاونون معى كثيرا فى بداية الحرب ... ثم ادركوا كم امقتهم... غرف الغاز لم تستخدم قط... و اكرر... لقد كان عدد يهود العالم قبل الحرب احد عشر مليونا و ظل كذلك بعد الحرب ... فمتى قتلنت انا السبعة ملايين؟ لنقل اننى قتلت ما يوازى ما انجبوه فى سنوات الحرب اى نصف مليون على الاكثر... بعد موتى ستنشط وسائل الاعلام  و دعايتهم كيهود لتوحى للناس ان النازية جاءت لتبيد اليهود و لم يكن لها عمل اخر و ان المحرقة هى ابشع شىء حدث فى التاريخ .... و كل ما عداها مزاح و لا يستحق الاهتمام..... هذه هى حسابات بن جوريون اللعين سيضغط على اعصاب اوروبا بهذا الكلام ...سيزعم ان اسرائيل هى المثل الوحيد ليهود العالم على طريقة ( وكلاء وحيدون- ليست لنا فروع اخرى) و لسوف يبتز المانيا طلبا التعويضات و لن يجسر احد على الاعتراض ستكون المحرقة النازية هى مصدر اكل العيش لاسرائيل ... كما ان الحواة و النصابون يصنعون نموذجا ملفقا لعروس  البحر من جثة قرد و سمكة كبيرة .... يعرضونه على الناس مقابل المال..) هذا هو كلام هتلر و لكنى اضيف الى كلامه و كانه كان يرى بنظرة مستقبلية ما يمكن ان يحدث و قد حدث.

بعدها سيسبك اليهود مصطلح معاداة السامية الكريه ... يتهمون به كل من يشكك اما الجائزة الكبرى فهى احتلالهم لبلد برىء هو فلسطين.

سيحصلون عليه برضا اوروبا كما حدث و سيزعمون ان هذه هى مكافئتهم و تعويضهم عن كل ما ذاقوه على يدى النازيين.

الهولوكوست يجب ان يكون لديهم هولوكوست لان التوراة تعدهم بفلسطين مقابل الهولوكوست ... و فى فلسطين يرتكبون المجازر ما عجز هلمر وحش المانيا للتعذيب و رجال العاصفة عن عمله !!

بالطبع يصنعون افلاما عظيمة عن الهلوكوست مؤثرة جدا .... كلها اكاذيب ... و لن يكون ( أوراق شندلر ) اخرها و ( ستيفين سبيلبرج) يهودى متعصب بالمناسبة .... سيكتبون مذكرات ناس عاشو فى الهلوكوست سينشرون صورا لافران غاز لم توجد.... و الخلاصة ان العالم سمح لهم باى شىء باعتباره لا شىء يعادل ما عانوه هم .... كل من يشك فى حقيقة معسكرات الاعتقال سيطارد بقسوة و يسجن و يضرب و ربما يقتل... سيكون فى فرنسا قانون يدعى(قانون جيسو) الذى يسمح لك بمناقشة الاديان و كل شىء ... . لكنه لا يسمح لك لحظة بالشك فى حقيقة الهولوكوست.... انهم مدنسون منافقون.... و الخطا الوحيد ان هتلر لم يقتل منهم عدد كافى و لم يفعل ما يقولون انه فعله...!!!

كان هتلر يقول فى وقت نشوة الانتصارات الالمانية فى خطبه..... ( انهم يعرفون رقم هاتفنا... و يمكنهم طلبنا فى اى وقت لتوقيع الاستسلام) و بالصدفة كانت تلك العبارة المتغطرسة التى قالها موشى ديان للعرب بعد هزيمة يونيو 1967.

هتلر كان يكره اليهود اما نحن فنكره الصهاينة ... و اسرائيل ليست الممثل الشرعى الوحيد ليهود العالم كما تصر على انها كذلك!!! لكن النازية و الصهيونية يلتقيان فى نقاط كثيرة جدا.... و ليس من الحكمة ان نحب النازية لمجرد اننا نكره الصهيونية كما حاول بعض المصريين فى اثناء الحرب العالمية الثانية التعاون مع النازيين لمجرد انهم يكرهون الانجليز.... كل النظم العنصرية الدموية يجب ان تباد و لو دخل النازيون مصر فلا احسب انهم كانوا سيتحولون الى ملائكة فجاة...)

ملحوظة: اكثر المعلومات هنا دقيقة و تعتمد على كتاب ( المعركة الاخيرة) للمؤرخ العظيم ( كورنيليوس ريان)  و كتاب (جارودى) الشهير ( الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية ) ترجمة محمد هشام دار الشروق.

 

 

عرض و تعليق و جمع معلومات: م / مصطفى سعد

darsh4site2006@yahoo.com

darsh4site@hotmail.com

 

 

eng./ Mustafa sa3d
www.fadfada-online.tk