لاتصالح
لاتصالح
ولو منحوك الذهب
اترى حين افقأ عينيك ،
ثم اثبت جوهرتين مكانهما ...
هل ترى... ؟
هى اشياء لاتشترى .....
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك ،
حسكما- فجأة – بالرجولة،
هذا الحياء الذى يكبت الشوق .... حين تعانقه ،
الصمت – مبتسمين- لتأنيب امكما
وكأنكما
ماتزالان طفلين
تلك الطمأنينة الأبد ية بينكما :
ان سيفان سيفك .....
صوتان صوتك
انك ان مت :
للبيت رب
وللطفل أب
هل يصير د مى – بين عينيك – ماء ؟
أتنسى ردائى الملطخ
تلبس – فوق دمائى – ثيابا مطرزة بالقصب ؟
انها الحرب
قد تثقل القلب ....
لكن خلفك عار العرب
لاتصالح
ولاتتوخ الهرب
لاتصالح على الدم .. حتى بدم
لاتصالح ولوقيل رأس برأس
أكل الرؤوس سواء ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك ؟
أعيناه عينا أخيك ؟
وهل تتساوى يد .. سيفها كان لك
بيد سيفها أثكلك ؟
سيقولون :
جئناك كى تحقن الدم ..
جئناك كن – يا أمير – الحكم
سيقولون :
هانحن أبناء عم
قل لهم : انهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيف فى جبهة الصحراء ..
الى أن يجيب العدم
اننى كنت لك
فارساً
واخاً
واباً
وملك
أمل دنقل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظرة موضوعية على حادثة الازهر
بعد اعلان أجهزة الامن ان
مرتكب حادثة الازهر هوطالب كلية الهندسة ، ذو الثامنة عشر عاما حتى سارعت الاقلام
والصحف بأتهامه بالارهاب والتطرف والمرض النفسى والانتماء الى فكر الجماعات الاسلامية
المتطرفة ، التى تهدف الى زعزعة الامن والامان فى بلدنا الحبيب مصر.
والبعض الاخر اتهمه بانه مجرم عتيد الاجرام لأنه
قام بتفجير نفسه داخل بلده دون ان يكون هذا البلد تحت سيطرة استعمار أو سيطرة
مبادىء خاطئة وان هناك فرق كبير بينه وبين شهداء الاقصى فى فلسطين الذين يقومون
بتفجير انفسهم من اجل مبدأ معين نظرا لاغتصاب أرضهم .
وقد تكون كل اوبعض هذه
الاراء صحيحة ولكن لم يفكر احد ما الاسباب الموضوعية التى تجعل طالب فى مقتبل
العمر متفوق دراسيا" يدرس فى كلية الهندسة ان تهون عليه نفسه وتهون عليه امه
واسرته الى هذا الحد وبدون هدف او غاية فهو لم يعلن عن الاسباب اوعن مسئولية احد
او عن فكر جماعة ينتمى اليها فمن المسئول اذا عن وصوله الى هذه النتيجة.
أليس المسئول الحقيقى هو
الشعور باليأس والاحباط وانعدام الامل فى المستقبل اليس هو الاحساس بالقلة والدونية وعدم القيمة
فى الحياة وعدم القدرة على التاثر بالمجتمع والتأثير فيه .
ففى حقيقة الامر لو ان
طالب الهندسة هذا يوقن انه سيتخرج بعد خمس سنوات ليجد امامه الايدى الممدودة لوضع
قدمه على طريق الامل والعمل والستقبل المشرق
....... لوانه على يقين انه سيتخرج ليصبح مهندسا ذوقيمة وفاعلية فى مصنع
اوشركة او وزارة ليفيد بلده ويستفيد منها بالشعور بالامن والاستقرار فى مسكن لائق
وحياة زوجية هانئه واطفال اسوياء يبث فيهم من روحه وقيمه وافكاره التى تحمل الكثير
من الحب والولاء لبلده واهله .......... لو
كان يحلم لما هانت عليه نفسه .
ومعنى هذا أنه قد اصبحت
هناك ضرورة ملحة لدراسة مشاكل الشباب واحتوائهم والحرص على وجود الانتماء لديهم
بالفعل من خلال تلبية الاحتياجات الاساسية لهم وخلق لغة للحوار معهم وفتح المجالات
امامهم للمشاركة فى الحياة العامة والقضايا الوطنية والقومية لينمى بداخلهم الحساس
بان هذا البلد بلدهم فعليا.