أول مظاهرة عمالية

عبد الرحمن منيف

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

عبد الرحمن منيف

رواياتى تلتفت الى ناس القاع أكثر.

أردت أن اخلق مجتمعا اكثر حرية ومساواة. 

 كاتب و أديب عربى  ولد عام 1933 من أب سعودى و أم عراقية عاش فى معظم بلدان العرب دون أن يحمل جنسية ، تنقل بجوازات سفر مؤقتة منذ أن حرم من جنسيته لما أتخذه من مواقف اعتبرت معادية .

كتب كثير من الاعمال ذات الهم التاريخى وهي  ليست أعمال تاريخية تراثية ولكنه سعى الى قراءة الواقع عبر التاريخ.

قدم للقارىء العربى العديد من الروايات منها :

الاشجار و اغتيال مرزوق – شرق المتوسط – النهايات – عالم بلا خرائط – خماسية مدن الملح و التيه والاخدود .

عبر عن تاريخ المنطقة العربية و جغرافيتها و سياساتها و أنظمتها و أحلامها وخيباتها.

أول ما قرأت لعبد الرحمن منيف هو روايته مدن الملح .. و لم أكن قرأت لروائى عربى غير مصرى من قبل .. كانت لحظات فاصلة و صادمة حين أكتشفت هذا العالم الرائع لعبد الرحمن منيف و هذه الملحمة الروائية التى تروى مرحلة الانتقال الصعب من البداوة بحياتها البسيطة الى حياة النفط وما فرضته من تغييرات و شروط قاسية على طبيعة الارض و البشر ، كما عبرت عن هشاشة التحديث الذى ليس سوى غطاء وهمى لصراع النفط السياسى .

========

حملت رواياته قدرا عاليا من الالتزام بالحرية و الديمقراطية و دعم الانسان ليتحرر من الاستعباد و القمع والاستبداد  و ليس أدل على ذلك من روايته شرق المتوسط التى استهلها بسبع فقرات من اعلان حقوق الانسان بدأها بالمادة الاولى للاعلان :-             يولد جميع الناس متساويين فى الكرامة و الحقوق. 

فى هذه الرواية : قصة سجين يدعى رجب اسماعيل قبضوا عليه لأنه كان يقرأ و كان له رفاق يناضلون فى سبيل الحق و الحرية والعدالة .. ولم تقتصر هوية السجناء السياسيين فى الرواية على الذين يتهمون باليسارية بل تمتد لتصل الى شيوخ مؤمنين فالحاج رسمى أبو جعفر قبضوا عليه لأنه استشهد مرة فى خطبته بقول ابى ذر :"عجبت لمن يكون جائعا و لا يشرع سيفه " .

فهو اذن منحاز الى جانب الفكر و الحرية بكل انتماءاتها  و تحمل الرسالة التى نجدها فى كل أعماله و هى قبول الآخر و احترام اختلاف الرأى .

عاش عبد الرحمن منيف يحلم بتحقيق حلم التغيير و بانسان عربى حر صاحب كرامة  .. و مات فى يناير 2004 ليتركنا نواصل الحلم  .. فهل يبقى حلما ؟؟؟

                                                                                                          

 

أول مظاهرة عمالية

 

 فى 25 مارس 1909 شهدت حديقة الازبكية بالقاهرة أول مؤتمر جماهيرى من نوعه فى تاريخ مصر الحديث فقد احتشد( الفعلة) من عمال البناء و النقش و النجارة و الحدادة و السباكة و البلاط ، للبحث عن حل لمشكلة الكساد و البطالة التى سادت حركة البناء ،بسبب الأزمة الاقتصادية التى اجتاحت البلاد ودفعت بالطبقات الكادحة الى مزيد من الفقر .. و فى هذا الاجتماع ترددت لاول مرة كلمة ( الاشتراكية ) ، كحل للازمة الراهنة ،و ذللك بعد ان ظلت محصورة فى نطاق بعض المثقفين المتأثرين بالفكر الاشتراكى ... كذلك طرح رؤساء العمال اقتراحا بتشكيل لجنة   " لتدبير اعمال العاطلين " فكان ذلك اول ظهور لتنظيم للعمال . وانتهى المؤتمر بخروج العمال من حديقة الازبكية فى مظاهرة طافت شوارع القاهرة و هى تهتف "جعانين يا افندينا".

 

اول مظاهرة نسائية :

 

فى  يوم 16 مارس 1919 خرجت اول تظاهرة نسائية – بعد اسبوع من نفى سعد زغلول و رفاقه الى مالطا – و كانت تضم 300 سيدة .

خرجت المتظاهرات من جاردن سيتى و سرن حتى وصلن الى شارع قصر العينى و شارع سعد زغلول ، ووقفن امام بيت الامة هاتفات لمصر و حياة سعد.. اقبلت قوة كبيرة من البوليس و الجنود الانجليز فى سيارات مسلحة و تم فرض الحصار على المظاهرة و الذى استمر ساعتين.. حتى ارسلت المتظاهرات باحتجاجهن الى سفارات الدول .. وجاء القنصل الامريكى بنفسه واحتج على هذا الحصار ..فصدر الامر على عجل برفع الحصار وتمكين النساء من الخروج من النطاق المضروب حولهن. 

 

 

اول شهيدة  فى العمل الوطنى

==============

فى يوم 10 ابريل ،سقطت أولى شهيدات ثورة 1919، و هى شابة عمرها 28  سنة اسمها " شفيقة محمد" .. وعقب وفاتها اصدرت السيدة هدى شعراوى منشورا أعلنت فيه ان شفيقة محمد هى اول امرأة مصرية تسقط برصاص الانجليز منذ اندلاع ثورة 1919 وذلك فى مظاهرة ضمت السيدات من مختلف الطبقات لرفع احتجاج مكتوب ل" ملن شيتهام " القائم باعمال المندوب السامى البريطانى .

 

 

اول انتخابات مصرية

============

شهدت مصر فى مطلع عام 1924 اول انتخابات برلمانية فى تاريخها فى مناخ صحى خالى من التلاعب و التزوير

و ذلك بعد نجاح المستشار يحيي ابراهيم باشا رئيس الوزراء فى استصدار الدستور فى 19 ابريل 1923 ..فكشف عن عظمة رجل القضاء عندما يجلس على منصة الحكم .

و ليس ادل على نزاهة هذه الانتخابات من سقوط رئيس الوزراء امام مرشح الوفد فى منيا القمح أحمد افندىمرعى.

واثبتت اول انتخابات برلمانية فى مصر منذ 80 سنة ان نضج الوعى السياسى عند المصريين اكبر ممن يتهمونه بالعجز و القصور.

 

==========================

 

الحق مثل الشمس تشرق كل يوم واذا غطاها السحاب تقشعه و تظهر ولو بعد حين

 

الحرية

تلك الكلمة الساحرة التى من أجلها ضحى الكثير من البشر بحياتهم سعيا وراء نيلها

الحرية .. تمنحك انسانيتك ..تشعرك بقيمتك و وجودك و انك كائن له معنى فى هذه الحياة

هى نزعة و حاجة انسانية ..لابد أن تكون حرا لكى تعيش انسانا ، و هى السبيل لتحقيق العدالة .. فالعدالة لا تتحقق فى ظل الاضطهاد و القهر و الحرمان من الحقوق.

نقرأ و نسمع كثيراعن المطالبة بتحقيق الحرية للمجتمع ، و لكن لكى يتحرر المجتمع لابد أن نحرر انفسنا وافكارنا و عقولنا اولا .. ففى بعض المواقف لا نعبر عن رأينا بصراحة و جرأة ، ليس لأن الآخر يمنعنا و لكننا نكبل انفسنا بأوهام من الخوف و الكبت و نقمع افكارنا ، وهذا أحد واخطر اسباب تخلف عالمنا ،فلكى تنهض الامم فهى بحاجة الى حرية الفكر ليتحرر العقل و ينفتح أمامه المجال واسعا لينطلق و يفكر و يبدع .

و الحرية لا تمنح بل تؤخذ فلا تنتظر أن يعطيك أحد حقوقك ما لم تطالب بها و تسعى اليها .

و لكن لماذا يخاف البعض من الحرية ؟؟

فى اعتقادى أن الخوف من الحرية جهل بقيمتها و اثرها و فقدان ثقة بالآخرين و بالنفس ، لقد خلقنا الله أحرارا و هذه أمانة و مسئولية تقتضى منا أن نحرص عليها و ننميها و نزرعها نبتا قويا راسخا فى نفوس أطفالنا، فطفل تربى بلسان التهديد بالسوط و الطاعة القائمة على الخوف لا يمكن أن يشب رجلا سويا حرا بل فاقدا لهويته غير مدرك لذاته و قدراته و كيانه فى المجتمع .

ولنذكر قول الأمام على رضى الله عنه ( لا تكن عبد غيرك و قد جعلك الله حرا ) .