السلبية

السلبية داء يصيب كل انسان كسول مسلوب الارادة و العزيمة, فتسلب منه حاضره و مستقبله و تهمش ماضيه بكل عظمته و رونقه.

       أن السلبية تذل النفس وتهزم الارادة فتصيب الانسان بالكأبة و الاحساس بالمهانة.وحيث أن أغلبية الشعب المصري يعاني معاناة شديدة من هذا المرض, بل وأن معاناته مع المرض تزداد مع مرور الوقت فهناك سؤال يطرح نفسه لكل مواطن مصري ..... ألم تسأم حياتك الذلولة ؟! لم لا تقاوم و تحارب هذا المرض كأي مرض أخر قد يقضي على حياتك ؟! لم السلبية في القضاء على سلبيتك؟!.

        وكرد إيجابي على هذه الاسئلة سأرد بسؤال من أين نبدأ؟ فمن وجهة نظري الخاصة ... على كل انسان يسعى للتخلص من سلبيته أن يسأل نفسه من أين يبدأ لتطوير نفسه و قدراته و بالتالي مستقبله! .

       إن مشاكل المجتمع المصري كثيرة و كلنا نحمل أعباءها على الحكومة فقط!! صحيح أن الحكومة المصرية سبب في هذه المشاكل لعدم مراعاتها للشعب, ولكن السبب و المسئولية الاكبر على عاتقنا نحن أبناء هذا الوطن وذلك لسلبيتنا في التعبير عن رأينا و المطالبة بحقوقنا والتقصير في واجباتنا! لكم من القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية والتي يعترض عليها بل ويمقتها الشعب ولكن يستسلم لها!!؟ هناك الكثير من الامثلة الحية عن سلبية الشعب المصري وأعتقد أننا جميعا نعرفها, بل ونرفضها!!وكخطوة ايجابية أبدأها في تطوير نفسي من السلبية سأقدم وجهة نظري:-

       فأنا أرى أن يبدأ كل شخص بنفسه, فيقوم بواجباته بأكمل وجه فيرقى بنفسه وبوطنه, ويعرف حقوقه كاملة فلا يتهاون في الدفاع عنها و المطالبة بها. لا نخاف أن نعبر عن وجهة نظرنا و نتقبل النقد و الرأى الاخر بروح رياضية وأسلوب راقي.

       أن نعلم ونتعلم ونثقف أنفسنا, فالجهل أحد الاسباب الاساسية للسلبية.ان نكون جماعات بوجهات نظر مختلفة و متشابهة فنرقى بأنفسنا .أن نساعد كل من يحتاج الى المساعدة, ليس فقط ماديا أو اجتماعيا ولكن معنويا, فهناك الكثير من الشباب بل و الكبار أيضا على شفا السقوط في هاوية الضياع....!فكفانا الكلام في الماضي بإيجابياته وسلبياته, فبالرغم من أهميته وأهمية البحث فيه وعرض الكثير منه ولكن هناك الكثير في حاضرنا هذا يجب أن نفكر ونتناقش فيه ونعبر من خلاله عن وجهات نظر مختلفة قد تؤثر على مستقبلنا يوم ما.

       أتمنى أن تكون الكلمات قد أسعفتني لأعبر بها عن وجهة نظري حيث أن هناك الكثير الذي كنت أود طرحه ومناقشته في هذا الموضوع ولكن أفضل ألا أطيل عليكم حديثي أكثر.

وختاما الى حياة أفضل و مستقبل باهر أكثر ايجابية بإذن الله!

 

                                                                آنسة/نوال الرملي